بلاد مفيهاش يهود، مفيهاش تاريخ
دراسة ”يهودنا“ في المغرب
DOI:
https://doi.org/10.64166/3xt4yf44الملخص
بين عامي 1948 و1967، شهدت المغرب واحدة من أكبر التحولات الديموغرافية في تاريخه. ففي فترة زمنية قصيرة، غادر معظم السكان اليهود البلاد، تاركين وراءهم فراغات كثيرة وأسئلة بلا إجابات.
ومع ذلك، وفي علاقة تكاد تكون عكسية مع «الغياب اللافت» لليهود، بلغ البحث في تاريخ هذه الجماعة في المغرب مستوى غير مسبوق خلال العقد الأخير. تتناول هذه المقالة حالة غياب جماعة سكانية يقابلها تزايد مستمر في الدراسات التي تتناولها، من خلال تحليل نظرة المغاربة إلى يهود بلادهم كما انعكست في المنشورات الأكاديمية منذ استقلال المغرب عام 1956 وحتى اليوم.
وتتبع المقالة الروابط بين دراسة اليهود في المغرب وبين التحولات التي طرأت على الخطابات والعمليات المحلية والعالمية، كما تبحث في الكيفية التي جرى من خلالها إضفاء الشرعية على دراسة أشكال التعبير الثقافي الخاصة والمتميزة.
وتذهب المقالة إلى أن العلاقة بين دراسة اليهود في المغرب والعمليات والأحداث السياسية واضحة، إلا أن الزخم البحثي في هذا المجال لا يستند إلى ذلك وحده، بل يقوم أيضًا على حوار متواصل مع التصورات السابقة عن اليهود، ومع الأفكار المتعلقة بقِدم الوجود اليهودي في المغرب.
كما ترى المقالة أن «اليهودي» في الكتابات التاريخية المعاصرة أصبح رمزًا أكثر منه مجرد موضوع للدراسة؛ فهو جزء لا يتجزأ من الحنين العام إلى ماضي المغرب، كما يُستخدم في إعادة تصور هوية مغربية تعددية ومتنوعة.
وعلى الرغم من الغياب شبه الكامل لليهود عن المغرب اليوم، فإنهم ما زالوا يشكلون أحد مكونات مفهوم «المغربية» أو الهوية المغربية. فقد تحولوا إلى فكرة وممارسة ذات بعد أيديولوجي، وإلى وسيلة شبه علاجية للتعامل مع الشعور بالفقدان الذي أحدثته الحداثة والتحولات التي رافقتها.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2020 Jama'a: an Interdisciplinary Journal of Middle East Studies

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.


