التقليدية، التاريخ، الثقافة والنظرية
بعض التأملات في كتابات وسيرة إيلي قدوري
DOI:
https://doi.org/10.64166/g1x2wj34الملخص
كان المفكر اليهودي Elie Kedourie أحد أبرز مؤرخي الشرق الأوسط الحديث، كما كان عالمًا في العلوم السياسية درس القومية والفكر السياسي الأوروبي الحديث في الأوساط الأكاديمية البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية.
في هذه المقالة، أُبيّن أن التقليدية (Traditionalism)، بوصفها سياقًا تاريخيًا وثقافيًا، وتعبيرًا عن الحداثة اليهودية في الشرق الأوسط، وأداةً نظرية للتفسير، تفتح آفاقًا جديدة لقراءة سيرة قدوري وتطور أفكاره. فالتقليدية، باعتبارها موقعًا «بين بين» أو وسطًا بين اتجاهين، مكّنت قدوري من تقديم ملاحظات نقدية خالفت الخطابات السائدة التي كانت ترى أن التقليد يتعارض مع الحداثة والتقدم.
وتدعم فئة التقليدية حجتي القائلة إن أفكار قدوري، على الرغم من نزعتها المحافظة، كانت منسجمة مع بعض أبرز الخطابات النقدية في الأوساط الأكاديمية، وعلى رأسها نقد العلمنة والحداثة.
كما أتاحت التقليدية لقدوري أن يقوّض ويفكك ويعيد بناء الثنائيات والتصورات الحداثية الشائعة. وقد كانت هذه القدرة أيضًا نتاجًا لسلسلة من الظروف التاريخية التي شكّلت رؤيته الثقافية والفكرية، ومنها تاريخ العائلات اليهودية البغدادية النخبوية اجتماعيًا وثقافيًا، وتجربة التحولات السياسية والثقافية من العوالم الإمبراطورية العثمانية والبريطانية إلى الدول القومية، وما رافق ذلك من تجليات متطرفة في العراق خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين.
ويتمثل سياق إضافي في تعقيد التصورات الذاتية لليهود العراقيين في العصر الحديث، التي مزجت بين عناصر بابلية وعربية وأندلسية وإنجليزية. فقد تنقّل وعي قدوري بين بغداد اليهودية القديمة، لاندلس ،إسبانيا المسيحية، ولندن الحديثة.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2020 Jama'a: an Interdisciplinary Journal of Middle East Studies

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.


