«لأنني أضللتُ أمةً عظيمة كهذه، وقد انقضى زماني».
«العقيدة الألفية العثمانية» و«الدين الحق» في كتاب الرؤيا للحاخام حاييم فيتال
DOI:
https://doi.org/10.64166/q8hhxx41الملخص
تستكشف هذه المقالة حلمًا فريدًا ورد في كتاب الرؤيا، وهو مجموعة من الأحداث والأحلام والرؤى التي دوّنها أو رويت عن الحاخام Hayyim Vital حاييم فيتال (1542–1620)، أحد أبرز علماء القبّالة اليهودية الذين نشطوا في صفد والقدس ودمشق.
ويُنسب هذا الحلم إلى شخصية تُوصف في النص باسم «القاضي سعد الدين دَجَل، نجاسة الأمة الإسلامية كلها». ويصوّر الحلم صاحبه وهو يجد النبي محمد وعيسى بن مريم في حالة من الإذلال والعقاب بسبب تضليلهما أتباعهما، ويُعلن أن الديانتين اللتين ينتميان إليهما أصبحتا باطلتين ومنسوختين.
ثم يصف الحلم جماهير المسلمين وهم يبحثون عن «الدين الحق»، ليجدوه في اليهودية، مع ظهور حاييم فيتال بوصفه قائدًا لهم.
وتقدّم المقالة قراءة سياقية لهذا الحلم وللخيال السياسي الذي يعكسه، من خلال ربطه بعلاقة حاييم فيتال الطويلة مع رجال الدين المسلمين المحليين، وكذلك بخطابات الخلاص ونهاية الزمان التي كانت منتشرة بقوة في الأوساط الإسلامية خلال تلك الفترة، ضمن السياق الديني والسياسي للدولة العثمانية.
وتقترح الدراسة أن هذا الحلم يمكن فهمه بوصفه تكييفًا يهوديًا حساسًا لسردية خلاصية معاصرة مضادة، ربما ذات جذور صوفية أو غيرها من التيارات الفكرية السائدة آنذاك. وقد جرى توظيف هذه السردية للتعبير عن تصور يهودي للتطلع إلى تغيير موازين القوى القائمة، مع الإقرار في الوقت نفسه بحساسية وتعقيد العلاقات بين أتباع الديانات المختلفة داخل الإمبراطورية العثمانية.
وبذلك ترى المقالة أن الحلم لا يعكس بالضرورة موقفًا واقعيًا أو برنامجًا سياسيًا، بقدر ما يمثل تصورًا رمزيًا للخلاص الديني وإعادة ترتيب العلاقات بين الجماعات الدينية في زمن اتسم بكثرة التوقعات المرتبطة بالمستقبل ونهاية الزمان.
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2020 Jama'a: an Interdisciplinary Journal of Middle East Studies

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.


