الحياة الاجتماعية لشيء غير مشروع

الحشيش واليهود في فلسطين تحت الانتداب البريطاني وفي دولة إسرائيل

المؤلفون

DOI:

https://doi.org/10.64166/0155df90

الملخص

تعرض هذه المقالة تاريخ الحشيش والخطاب العام المتعلق به بين اليهود في فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني وفي دولة إسرائيل.

فقد كان اليهود في فلسطين خلال فترة ما بين الحربين العالميتين يميلون إلى تجنب تعاطي الحشيش، إذ اعتبروا استخدامه مظهرًا من مظاهر «التخلّف» المرتبط بواقع العيش بين العرب في الشرق الأوسط. وبدا أن المعارف الاستعمارية المتعلقة بالحشيش، سواء كانت تقنية أو طبية أو اجتماعية أو جمالية، تؤكد هذه المخاوف؛ إذ صوّرت الحشيش على أنه مادة شرقية تُظهر، بحسب تلك التصورات، ما اعتُبر صفات مرضية كامنة في العقلية العربية، مثل اللاعقلانية، والجنون، والإجرام، والميل الجنسي المفرط، والكسل، وسهولة الانقياد والتلاعب.

وقد استمر هذا التصور حتى بعد قيام دولة إسرائيل، لكنه تأثر بوقائع جديدة، من بينها تهجير ونزوح السكان العرب خلال النكبة، وإعادة تشكيل التركيبة السكانية للبلاد من خلال قدوم يهود من البلدان الإسلامية والشرقية.

وكان بعض هؤلاء اليهود قد اعتادوا على تعاطي الحشيش في بلدانهم الأصلية، فنقلوا هذه العادة معهم إلى إسرائيل. في حين بدأ آخرون باستخدامه داخل إسرائيل نتيجة التهميش الاجتماعي والإثني الذي تعرضوا له.

وعلى الرغم من أن تعاطي الحشيش في إسرائيل خلال خمسينيات القرن العشرين وجزء كبير من ستينياته ظل محصورًا في بضعة آلاف من أبناء الطبقات المزراحية الفقيرة والمهمشة، فإنه أعاد إحياء مخاوف الطبقة الوسطى اليهودية من ظاهرة «التشرّق» أو «التعرب»، أي التأثر بالثقافة العربية والشرق أوسطية.

كما ساهم هذا الواقع في زيادة تهميش اليهود الشرقيين وتجريمهم داخل المجتمع الإسرائيلي، إذ ارتبط تعاطي الحشيش في الخطاب العام بالهوية الشرقية، مما عزز الصور النمطية السلبية تجاه هذه الفئة وأدى إلى تعميق الفوارق الاجتماعية والإثنية داخل الدولة الناشئة.

     

التنزيلات

منشور

2020-01-01

إصدار

القسم

مقالات

كيفية الاقتباس

رام حجاي. 2020. "الحياة الاجتماعية لشيء غير مشروع: الحشيش واليهود في فلسطين تحت الانتداب البريطاني وفي دولة إسرائيل". جماعة 25 (يناير): 253-73. https://doi.org/10.64166/0155df90.