بين التنظيمات والتحرر

الخطابات المتنافسة حول الحداثة في مؤلفات الحاخام يوسف حاييم من بغداد

المؤلفون

  • افي-رام تسوريف Van Leer Jerusalem Institute image/svg+xml مؤلف

DOI:

https://doi.org/10.64166/d58a2v80

الملخص

بعد إقرار إصلاحات التنظيمات عام 1839، تحوّل المشرق العثماني إلى ساحة تفاعل نشأت فيها تفسيرات وخطابات متعددة حول هذه الإصلاحات.

فقد رأت القوى الأوروبية نفسها حاميةً للطوائف غير المسلمة في الدولة العثمانية، واعتبرت الإصلاحات جزءًا من عملية انتقال من نظام إسلامي استبدادي، بحسب تصورها، إلى نظام أوروبي مسيحي تقدمي.

في المقابل، قدّمت الحكومة العثمانية المركزية هذه الإصلاحات بوصفها جزءًا أساسيًا من محاولة الحفاظ على وحدة الإمبراطورية العثمانية واستمرارها ككيان سياسي موحّد.

وعكست هذه الخطابات المختلفة تباين فهم الجماعات المحلية لمكانتها ولدورها داخل الإطار السياسي الجديد الذي كان آخذًا في التشكل.

في هذه المقالة، أتناول هذا التفاعل بين خطابات التنظيمات المختلفة من خلال دراسة كتابات الحاخام البغدادي المعروف يوسف حاييم (1834–1909)، أحد أبرز علماء الطائفة اليهودية في بغداد.

وأركّز على الطرق المتنوعة التي صوّر من خلالها الخطابات المتنافسة حول الحداثة، مع الإشارة أيضًا إلى مواقف أخرى داخل المجتمع اليهودي البغدادي تجاه هذه القضية.

وأجادل بأن يوسف حاييم، رغم رفضه للنموذج الأوروبي القائم على التحرر المدني والسياسي، إذ اعتبره مسارًا زائفًا لخلاص اليهود، فقد تبنّى، وإن بحذر، النموذج العثماني للتنظيمات، ورأى فيه مرحلة أولية تمهّد للخلاص المنشود.

وبذلك تُظهر الدراسة أن موقفه من الحداثة لم يكن رفضًا مطلقًا أو قبولًا مطلقًا، بل كان قائمًا على التمييز بين أشكال مختلفة من الحداثة، وفقًا لمدى انسجامها مع رؤيته الدينية والتاريخية لمستقبل الجماعة اليهودية.

     

التنزيلات

منشور

2020-01-01

إصدار

القسم

مقالات

كيفية الاقتباس

تسوريف افي-رام. 2020. "بين التنظيمات والتحرر: الخطابات المتنافسة حول الحداثة في مؤلفات الحاخام يوسف حاييم من بغداد". جماعة 25 (يناير): 233-52. https://doi.org/10.64166/d58a2v80.