الدكتاتور ومدينته
تأملات حول تخطيط وتطوير مدينة تكريت ابان حكم صدام حسين
DOI:
https://doi.org/10.64166/h0m6ht53الملخص
يتناول هذا المقال موضوع تطوير مدينة تكريت ابان حكم صدام حسين. حتى العام1968 وقبل تولي حزب البعث زمام الحكم, كانت تكريت مدينة صغيرة, فقيرةومتواضعة. ومنذ ذلك العام بدأت عملية تطويرها الى مدينة مزدهرة. لقد ساهمتثلاثة عوامل في تطوير المدينة وهي: تقديس الزعيم )صدام حسين( وبناء عدة مواقعمن اجل المساهمة في تعزيز مكانته, حيث غيرت معالم المدينة, وكذلك العمل مناجل المحافظة على ماضي المدينة وخصوصيتها, ثم تحويلها الى بلدة يتمتع سكانه ابمستوى معيشة عال نسبيا. كانت العلاقات بين هذه العوامل الثلاثة متناقضة وأصبحدمجها غريبا وفريدا من نوعه. ولد صدام حسين في تكريت, وعلى نقيض غيره منالمستبدين, لم يخجل من كونه ولد في هذه المدينة ومن اصله المتواضع. لقد حولصدام حسين هذه المدينة الى"نافذة العرض" لحكمه, ولكن خلافا لمدينة بغداد "نافذةالعرض" الرئيسية لنظام البعث, فان مدينة تكريت كانت بمثابة "نافذة العرض"الجانبية حيث لم يرها الا القليلون جدا من ابناء تكريت نفسها فقط. ان عملية التطويرالاستعراضية المخفية هدفت من جهة الى مكافأة السكان المحليين على تأييدهم لنظامالبعث, ومن جهة اخرى اراد النظام ان يبين لابناء تكريت المدنيين المكانة التيتبوأها ابن القرية الفقيرو صدام حسين, ذلك الفتى الذي تامروا عليه في صباه.
المراجع
التنزيلات
منشور
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2005 جماعة

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.


